فورين افيرز: نظام بن علي احتقر شعبه وظن انه خانع لن يثور عليه أبدا

    شاطر
    avatar
    Je t'aime





    المزاج :
    انثى

    عدد المساهمات : 429

    نقاط : 645

    فورين افيرز: نظام بن علي احتقر شعبه وظن انه خانع لن يثور عليه أبدا

    مُساهمة من طرف Je t'aime في الخميس يناير 20, 2011 5:31 am










    تاريخ النشر : 2011-01-19



    قالت مجلة 'فورين افيرز' الامريكية في قراءة لأحداث تونس نشرتها في موقعها على الانترنت وكتبتها ميشيل بينر انغرست، ان نظام زين العابدين بن علي في تونس كان 'محتقرا لشعبه ولا يعتقد انه يستحق الحرية'، وذلك بناء على فكرة أن هذا الشعب خانع ذليل ولن يواجه نظامه وممارساته.
    وقد ظل هذا الافتراض قائما مدة عقدين من الزمن، حسب المجلة، ولكنه انفجر على طريقة ما حدث في دول اوروبا الشرقية ومظاهرات الشوارع فيها في نهاية الحقبة الشيوعية.
    ورغم أن السكان قد يتحملون الوضع القائم من أجل كرامتهم واستقلالهم الذاتي، إلا أنهم ينفجرون في لحظة يصبح ثمن القبول بها فوق الاحتمال.. في البداية على شكل تصرف يقوم به البعض يقود الى انضمام وتشجيع الآخرين الذين يشعرون بالثقة للمشاركة مما يحول التظاهرة البسيطة الى ثورة شعبية.
    وترى الكاتبة ان الافتراض هذا صحيح في الحالة التونسية التي بدأت شرارة ثورتها من شوارع سيدي بوزيد بعد أن أقدم محمد البوعزيزي في 17 كانون الاول/ديسمبر 2010 على حرق نفسه، ومنها توسعت التظاهرات التي أشارت الى أن التونسيين لم يعودوا قادرين على تحمل ديكتاتورية بن علي.
    وتتفق الكاتبة مع التحليلات التي أشارت الى العامل الاقتصادي في الثورة التونسية: بطالة وارتفاع اسعار واحباط الجيل الجديد، لكنها ترى أنها ليست العامل الأهم في اسقاط نظام بن علي، فنفس الظروف عاشتها تونس أثناء حكم الحبيب بورقيبة ولم تسقطه، فيما لم تلق وعود بن علي في الأيام الأخيرة قبل سقوطه بتوفير الوظائف وتخفيف الأسعار آذانا صاغية من الشارع التونسي الذي أصر على رحيله.
    وترى أن التونسيين كانوا يحتجون ضد الديكتاتورية، فتونس منذ استقلالها عام 1956 لم تعرف سوى حاكمين، بورقيبة الذي قاد البلاد للاستقلال وقام بعد ذلك بإنشاء نظام علماني دعامته حزب واحد وشمولي والثاني بن علي الذي اطاح بسيده عام 1987 عندما استطاع اقناع النخبة بأن السيد لم يعد قادرا على الحكم. وتشير الكاتبة الى وعود بن علي في الربيع التونسي الأول بعد وصوله للسلطة وتعهده بانشاء نظام سياسي تعددي، لكنه عاد واستخدم سياسة القبضة الحديدية ضد المعارضة تحت ذريعة مواجهة الخطر الاسلامي.
    وتشير الكاتبة الى أن بن علي قام في التسعينيات من القرن الماضي بإخراج الاسلاميين من المعادلة وانشاء نظام 'سري ـ أسود' وديكتاتورية قمع اسوأ من سابقتها.
    واشارت بسخرية الى اسم الحزب الحاكم الذي حكم من خلاله بن علي 'التجمع الدستوري الديمقراطي' لأن تونس في عهده عاشت فترة لم يتسامح فيها الحكم مع الإعلام وحرية التعبير وشدد الرقابة على الانترنت وقلّم اظافر المعارضة.
    وتعتقد الكاتبة أن أخطر ما مثلته ديكتاتورية بن علي أنها أهانت التونسيين وجرحت مشاعرهم، مثل قيام الدولة بإدارة اعلام بشع قام على تمجيد الشخصية وبناء 'كلت' لبن علي وعلقت صوره في كل مكان.
    وأشارت الى دور الإعلام في التصفيق لكل مبادرة من مبادراته وتمجيدها وتصويرها على أنها مبادرات من قائد متنور يعمل من أجل مصالح تونس.
    وترى انه وان كان رحيل بن علي يؤشر لمرحلة جديدة، إلا أن الثورة لا زالت محفوفة بالمخاطر في ظل محاولات الجيش مواجهة قوات أمن بن علي. وتعتقد ان من مصلحة المسؤولين في حزب النظام السابق ونخبه وقواته الأمنية الحفاظ على الوضع كما هو.
    ولا تستبعد الكاتبة أن يكون الجيش قد لعب دورا في دفع بن علي الى الرحيل أملا في ارضاء الشارع. فالتضحية برجل هو الرئيس وتقديم وعود بانتخابات وحرية وتعددية قد يقود الى إعادة الأمن والنظام، ويحفظ الوضع القائم كما كان في السابق. وترى ان هذا الحل يصعب تسويقه للتونسيين، خاصة ان الظروف التي أدت للتسامح والترحيب ببن علي ـ عجز بورقيبة عن مواجهة الاسلاميين ـ وخوف التونسيين من تكرار الدرس الجزائري في بلدهم، قد انتهت.
    لهذا فتغييرات تجميلية من قبل نخبة بن علي الباقية قد لا ترضي الجماهير التي لم تقدم خطابا أبعد من خطاب الدعوة الى رحيل بن علي، على الأقل في الظرف الحالي.
    وعن خيارات ما بعد الثورة تقول الكاتبة ان سياسات القمع لم تعط القوى المعارضة الفرصة لتطوير قواعدها فيما خرج الاسلاميون الى المنفى رغم أنهم كانوا قوة مرشحة للحكم في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، ومعظمهم طوروا منذ خروجهم آراء معتدلة لكنهم في الخارج منذ مدة طويلة مما يعني أن الخيار الوحيد الباقي هما الحزب الحاكم والجيش، وهما مصدرا عدم استقرار واحتمال حدوث فوضى.

    تجارب الماضي والديكتاتوريات العربية

    وعن آثار الثورة التونسية على دول الجوار تقول الكاتبة انه رغم مراقبة الأنظمة العربية الشمولية والعلمانية في المنطقة للأحداث، إلا أن رحيلها ليس قريبا، خاصة أن الجيش التونسي صغير مقارنة بجيوش دول أخرى.
    وبينما رفض العسكر التونسيون اطلاق الرصاص على المتظاهرين، لن يتردد عسكر مصر وسورية مثلا في اطلاق النار دفاعا عن النظام.
    والأهم من ذلك، حسب الكاتبة، فقد أثبتت الديكتاتوريات العربية قدرة على البقاء عبر عدد من الوسائل منها سياسات انفتاح وقمع ومحاولة دمج للمعارضة، أما العامل الأهم فهو الدعم الغربي لها نظرا لموقفها المعتدل من اسرائيل والنفط والتعاون في الحرب على الإرهاب والعامل الاسلامي.
    وعن سبب غياب القوى الغربية عن دعم بن علي يقول التحليل ان تونس تظل دولة هامشية بالنسبة لواشنطن ومصالحها: لا نفط ولا حركة اسلامية تنتظر في الجناح الآخر لتولي السلطة. لكن درس تونس بالنسبة لأمريكا هو أن الاستقرار الظاهري قد يكون خادعا.









    <P align=center> </P>
    <P align=center> </P>
    <P align=center><IMG src="http://i32.servimg.com/u/f32/15/72/67/06/11281410.gif"></P>
    <P align=center> </P>
    <P align=center> </P>
    <P align=center><IMG src="http://i32.servimg.com/u/f32/15/72/67/06/images12.jpg"></P>
    <P align=center> </P>

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 11:35 pm